أرسطو

تصدير 30

في النفس

وصاحب كتاب « الآراء والديانات » . وكان أحق بالتقديم لتقدم تاريخ حياته عن المقدسي والرازي ، ولكن لم تبق لنا منه نصوص كاملة يتحدث فيها عن فلوطرخس وينقل من كتابه . وكل ما لدينا هو ما نقله ابن الجوزي في « تلبيس إبليس » عن كتاب « الآراء والديانات » ( « تلبيس إبليس » للحافظ الإمام جمال الدين أبى الفرج عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى سنة 597 ه ؛ ص 77 - ص 78 ) للنوبختي - قال ابن الجوزي : « قال أبو محمد النوبختي : ذهب قوم إلى أن الفلك قديم لا صانع له ، وحكى جالينوس عن قوم أنهم قالوا زحل وحده قديم . وزعم قوم أن الفلك طبيعة خالصة ليست فيها حرارة ولا برودة ، ولا رطوبة ولا يبوسة ، وليس بخفيف ولا ثقيل . وكان بعضهم يرى أن الفلك جوهر ناري ، وأنه اختطف من الأرض بقوة دورانه . وقال بعضهم : الكواكب من جسم يشابه الحجارة . وقال بعضهم هي من غيم تطفأ كل يوم وتستنير بالليل ، مثل الفحم يشتعل وينطفي . وقال بعضهم : جسم القمر مركب من نار وهواء . . . » - ففي هذا النص : ( 1 ) قوله : « وكان بعضهم يرى أن الفلك جوهر ناري . . . دورانه » مأخوذ من كتاب « الآراء الطبيعية » م 2 ف 13 : 3 ( راجع هنا ص 130 ) ؛ ( 2 ) وقوله : « وقال بعضهم : الكواكب من جسم يشابه الحجارة » مأخوذ من « الآراء الطبيعية » م 2 ف 13 : 4 ( هنا ص 130 ) ؛ ( 3 ) وقوله : « وقال بعضهم هي من غيم تطفأ . . . وينطفي » مأخوذ من « الآراء الطبيعية » م 2 ف 13 : 7 ، مع اختلاف لعله تحريف في ابن الجوزي أو النوبختي ؛ ( 4 ) وقوله : « وقال بعضهم جسم القمر . . . » وهو قول الرواقيين ، مأخوذ من « الآراء الطبيعية » م 2 ف 25 : 3 ( راجع هنا ص 138 ) . ويكفينا هذا القدر لبيان أن الحسن النوبختي كان من أوائل من أفادوا من كتاب « الآراء الطبيعية » المنسوب إلى فلوطرخس ، لأنه كان معاصرا لمترجم الكتاب ، قسطا بن لوقا البعلبكي المتوفى في أرمينية حوالي سنة 300 ه ( - سنة 912 م ) . ويطول بنا البحث إلى غير نهاية لو تتبعنا ما أخذه المؤلفون على اختلاف مشاربهم - من الرازي ( أبى بكر ) حتى الرازي ( أبى حاتم ) ، ومن الشهرستاني حتى سائر كتب الأقوال والتراجم ، بل وفي كتاب « الدلائل والاعتبار » المنسوب